رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٣ - الحامل
وبعد كلّ هذا يمكننا ترجيح الحكم ببطلان الطلاق في الحيض، لاضطراب النقل عن ابن عمر، خصوصاً مع ملاحظة الكتاب العزيز الدال على وقوع الطلاق لغاية الاعتداد، أو قبل العدّة على ما عرفت.
المستثنيات من هذا الأصل
ثمّ إنّه استثنيت من هذا الحكم طوائف :
منها: غير المدخول بها
ومنها: الحامل
وتضافرت الروايات والفتوى على ذلك.
روى الصدوق عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «خمس يطلَّقن على كلّ حال: الحامل المتبيّن حملها، والتي لم يدخل بها زوجها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تحضِ، والتي قد جلسَتْ عن المحيض»[ ١ ] .
والمقصود من قوله: «على كلّ حال» ; هو حال الحيض فقط، أو الأعمّ منه ومن حال طهر المواقعة، و اللفظ وإن كان عامّاً; لكنّ طلاقهنّ في حال طهر غير المواقعة ليس موضع شكّ وترديد حتى يحتاج إلى البيان، والمحتاج إليه هو حال الحيض و طهر المواقعة ، على أنّ المسألة إجماعيّة.
وبذلك; يظهر جواب ما يتوهم من أنّ النسبة بين هذه الروايات وما دلّ على بطلان الطلاق في أيّام الحيض عموم من وجه فيتعارضان في مورد
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٥ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث١، وبهذا المضمون غيره.