رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤١ - الشرط الثالث أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس
يقول:(فإنْ طَلَّقَها فلاتحلُّ لَهُ مِنْ بََعْدُ حتّى تنْكِحَ زوجاً غَيْرَهُ فإنْ طَلَّقَها)والمتعة ليس فيها طلاق».[ ١ ]
وروى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)في المتعة ليست من الأربع لأنّها لاتطلَّق ولاترث وإنّما هي مستأجرة.[ ٢ ]
وصريح هذه الروايات; أنّ المستمتع بها لاتقبل الطلاق، وما ذكره الشهيد في «المسالك» من الاعتماد على الاتّفاق وإلاّ فتعدُّد الأسباب ممكن; فغير تامّ وإنْ تبعه صاحب الجواهر حيث قال: «وإن لم يحضرني من النصوص ما يدلّ على عدم وقوع الطلاق بالمستمتَع بها، نعم; فيها ما يدلّ على حصوله بانقضاء المدّة وبهبتها، ولكنّ ذلك لايقتضي عدم صحّته عليها; لإمكان تعدُّد الأسباب».[ ٣ ] وقد عرفت النصوص الدالّة على عدم وقوع طلاقها، وما نقلناه عن العَلَمَين في غاية العجب.
الثالث: أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس
اتّفقت كلمتهم على أنّه يجب أن تكون المطلّقة في حال الطلاق طاهرة عن الحيض والنفاس بلا خلاف، ولكن اختلفوا في أنّ الطهارة هل هي شرط الصحّة والإجزاء، أو شرط الكمال والتمام؟ وبعبارة أُخرى: هل هي حكم تكليفي متوجّه إلى المطلّق، بمعنى أنّه يجب أن يُحلَّ العقدة في حال كونها
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب٩ من أبواب أقسام الطلاق الحديث٤.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٤٣ من أبواب المتعة، الحديث٢.
[٣] الجواهر: ٣٢ / ٢٨.