رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٠ - ٥ الوطء بالزنا و عدم ثبوت النسب
إحراز الموضوع، وأنّه اعتمد على ما لايعتمد مع علمه بكونه كذلك، وإلاّ فلو شكّ في أنّه هل كان عالماً بأنّه لايعتمد عليه أو لا؟ يدرأ عنه الحدّ، وأمّا سائر الأحكام من ثبوت النسب والمهر والميراث فيرجع فيه إلى القواعد.
وعلى ذلك فيعرّف الوطء الصحيح بأنّه الوطء المستحق شرعاً بعقد صحيح، أو تحليل، أو ملك، والوطء بشبهة بأنّه الوطء غير المستحق شرعاً مع كونه معذوراً عقلاً وشرعاً في فعله. وأمّا على مختار الجواهر فهو الوطء الذي ليس بمستحق شرعاً مع ظنّه أو احتماله أنّه مستحق.
٥ . الوطء بالزنا و عدم ثبوت النسب
وأمّا الوطء بالزنا فهو وطء المكلّف من يحرم عليه بالأصالة مع علمه بالتحريم فلا يثبت به النسب، فلا يكون أولاد الزاني إخوة ولا أخوات للمتولّد من الزنا ولا إخوته وأخواته أعماماً وعمّات له، ومثله أولاد الزانية وإخوتها وأخواتها ولعلّ خصوص ذلك الحكم مورد للاتفاق، إنّما الإشكال في ترتّب سائر أحكام الأولاد مثل:
[١] تحريم نكاحه فيحرم على الزاني نكاح المخلوقة من مائه، وعلى الزانية نكاح المتولّد منها بالزنا.
[٢] تحريم حليلته على الزاني.
[٣] عدم جواز القود بقتله.
[٤] الانعتاق القهري فيما إذا ملك المولود عن زنا أحد أبويه الزانيين بحجّة أنّ الإنسان لايملك العمودين.