رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٩ - تحليل كلام صاحب الجواهر
الحال باعتقاد الرجل بأنّها غير ممنوعة، أو لأنّ القاضي لم يحرز كون اقتحامه بلاعذر شرعي، فما في خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)أنّ عليّاً قضى في الرجل الذي تزوّج امرأة لها زوج، فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ قال: «لو علمت أنّك علمت لفضخت رأسك بالحجارة»، [ ١ ] لايدلّ على أنّ الرجم مخصوص بصورة العلم بعدم الاستحقاق حتّى يعذر عند احتمال الاستحقاق أو الظنّ به، وإن لم يكونا حجّتين وذلك لأنّ القيد (علمت) وارد مورد الغالب وهو العلم بعدم الاستحقاق.
تحليل كلام صاحب الجواهر
قال صاحب الجواهر (قدس سره) بأنّ الوطء مع عدم العلم بالحلّ وانتفاء الظنّ المعتبر وإن كان محرّماً لما ذكر أنّ الفروج لاتستباح بالاحتمال، لكن لم لا يجوز أن يثبت به النسب مع ظنّ الاستحقاق، نظراً إلى إطلاق النصّ والفتوى، وأيّ مانع من القول بتحريم الوطء وثبوت النسب معه إذا اقتضته الأدلّة الشرعية، ولعلّ المناط في الزنا وانتفاء الشبهة ، العلم بعدم الاستحقاق مع انتفائه. [ ٢ ]
يلاحظ عليه : أنّ التفكيك بين حرمة الوطء حرمة ذاتية وبين نفي النسب بعيد جدّاً، وما ذكره من إطلاق الفتوى والنص قد عرفت حاله، وأنّ الروايات لم تكن في مقام البيان. نعم يجب على القاضي في نفي النسب
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا، الحديث٧.
[٢] الجواهر: ٢٩/٢٥٢.