رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٧ - التنبيه السابع المعاطاة وجريان الخيارات فيها
المبيع على صفة واحدة في خيار التدليس، واشتراط مساواة العوضين في القيمة في خيار الغبن، فالشرط في هذه الموارد الثلاثة وإن لم يكن مذكوراً صريحاً ـ كالقسم الأوّل ـ لكنّه أمر اتّفق عليه المتبايعان وبنيا العقد عليه.
٣. الخيار المجعول من قبل المتبايعين وهذا ما يسمّى بخيار الشرط، كما إذا جعل أحد المتبايعين خيار الفسخ إلى شهر .
الثاني: أنّ البحث في جريان الخيارات في المعاطاة على القول بأنّها بيع حقيقي وعقد واقعي لا يحتاج إلى دراسة وبحث، لأنّه يكون من أقسام البيع فما يجري في البيع اللفظي من الخيارات ـ أعني: الأقسام الثلاثة ـ يجري في البيع غير اللفظي ـ أعني: المعاطاة ـ بلا كلام.
وإنّما يصح عقد هذا التنبيه على القول بأنّ المعاطاة مفيدة للملكية الجائزة ، كما عليه المحقّق الثاني، أو مفيدة للاباحة كما عليه المشهور.
الثالث: يمكن أن يقال: إنّ عقد البحث في المقام إنّما هو بعد لزوم المعاطاة بأحد الوجوه الخمسة الماضية، كتلف العينين أو إحداهما أو نقلهما أو نقل أحدهما بعقد لازم أو طروء التغيير في المبيع.
وأمّا قبل طروء اللزوم فالبحث عن جريان الخيارات فيها أمر لا طائل تحته، إذ لكلّ من المتعاطيين الرجوع إلى ما دفع ومعه لا حاجة للبحث عن الخيار العارض. ومع ذلك يمكن أن يقال بأنّه ربّما يترتب على الخيارات المذكورة أثر غير موجود في المعاطاة قبل اللزوم، وهو أخذ الأرش دون الرد فهو من آثار خيار الغبن لا مطلق جواز المعاملة.