رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٦ - التنبيه السابع المعاطاة وجريان الخيارات فيها
التنبيه السابع:
المعاطاة
وجريان الخيارات فيها
هل الخيارات المصطلحة تجري في المعاطاة أو لا؟
قبل الخوض في المقصود نشير إلى أُمور:
الأوّل: أنّ الخيارات على أقسام ثلاثة:
١. ما يختصّ بالبيع، كخياري المجلس والحيوان، فإنّ الدليل الدالّ عليهما يُخصصهما بالبيع، ولا يشملان غيره.
٢. ما يعم البيع وغيره وذلك كخيار تخلّف الشرط، والعيب، والتدليس، والغبن.
ومرجع الخيار فيها إمّا لوجود شرط صريح أو ضمني في المعاملة .
والأوّل كما إذا شرط أن يكون المبيع كذا وكذا، أو شرط أحد المتبايعين على الآخر أن يفعل كذا وكذا وآل الأمر إلى التخلّف عن وجود الوصف أو العمل بالشرط، وهذا ما يسمّى عند التخلّف بخيار الشرط أي تخلّفه.
والثاني كما في خيار العيب والتدليس والغبن فإنّ الخيار فيها رهن تخلّف شرط ضمني بين المتبايعين مبني عليه العقد وإن لم يصرّحا به، كاشتراط الصحة في المبيع في خيار العيب، واشتراط كون جميع أجزاء