رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٤ - التنبيه السادس في ملزمات المعاطاة
٢. تلف إحداهما.
٣. نقل العينين أو أحدهما بعقد لازم.
٤. امتزاجهما ـ أو امتزاج إحداهما ـ بغيرهما من أموال البائع والمشتري امتزاجاً يمنع التراد.
٥. التصرف المغيّر للصورة كطحن الحنطة وفصال الثوب.
إنّما الكلام على دليل اللزوم في هذه الموارد.
والّذي يمكن أن يقال هو أنّ الجواز على قسمين:
١. جواز عقدّيٌ قائم بالعقد.
٢. جواز بمعنى تراد العينين وإرجاع كلّ عين إلى صاحبها.
فلو كان الجواز عقدياً وكان لأحدهما أو لكليهما خيار فهذه الأُمور الخمسة المذكورة لا تؤثر في نفي الجواز وصيرورة العقد لازماً، وذلك لأنّ الجواز قائم بالعقد، والعقد له وجود اعتباري ثابت مالم يقدم أحد الطرفين على الفسخ، ولذلك لا يكون تلف إحدى العينين أو كليهما من الملزمات، بل يبقى العقد بحاله فإن لم يفسخ أحد الطرفين فهو، وإلاّ فيرجع عند عدم امكان الردّ إلى المثل والقيمة .
ولذلك (الجواز قائم بالعقد) لو تلف المبيع تحت يد المشتري وكان للبائع خيار الفسخ، فإذا فسخ ردّ الثمن إلى المشتري، ويلزم عليه دفع المبيع عيناً ـ وهو غير ممكن ـ فينتقل إلى المثل أو القيمة.