رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٢ - ٣ الوقف
إنشاء القبض ومن حيث إنّه أَخذٌ يكون شرطاً لصحة القبض.
ومنه يُعلم حال الهبة والصرف والسلم والرهن أيضاً، فإنّ الجميع من باب واحد فهناك إعطاء وأخذ.
ومع ذلك كلّه لا يتمحّض الفعل في هذه الأُمور إلاّ أن يقترن بقرائن أو مذاكرات متقدّمة تصلح لأن تعطي للفعل ظهوراً في القرض والهبة والصرف والسلم، وإلاّ فنفس الفعل بما هو فعل لا يكون له ظهور في نفس الأفعال.
فلو منع القائل جريان المعاطاة في هذه العقود لأجل أنّ الفعل المجرد عن كلّ شيء لا يتمحّض في العنوان المقصود فهو صحيح، وأمّا لو أراد أنّ الفعل لا يتمحّض حتّى بعد القرائن الحافّة كما هو المعمول فليس بصحيح.
٣. الوقف
الوقف على قسمين: وقف عام ووقف خاص.
أمّا الوقف العام فهو يشارك في الإشكال مع ما سبق من الهبة والصرف والسلم والرهن، في أنّ مقوّمه أمران: إنشاء وقبض، فليس في الوقف المعاطاتي إلاّ أمر واحد.
ويمكن أن يقال بتعدّد الأمر وهو أنّه إذا اشترى سجادّة للمسجد وفرشها فيه فهو إنشاء للوقف، وإذا صلّى عليها ركعتين فهو بمنزلة القبض، فليس الوقف إلاّ تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة.
نعم الوقف الخاص للأولاد على نحو تنتفع كلّ طبقة منهم بعد سابقتها