رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٣ - السؤال رقم ٤ وجوابه
لأداء هذه الشعيرة المقدّسة ، واحتمال إجراء تغييرات عمرانيّة تتناسب
وهذه الكثرة، فهل يكون للفقه الزمكاني أثر يذكر في هذه
المسألة؟
الجواب
قد ذكرنا في رسالة مستقلة[ ١ ] دور الزمان والمكان في الاستنباط وأشرنا إلى بعض الروايات الواردة في هذا الموضوع عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)والتي تناهز العشرين رواية ، كما ذكرنا كلمات الفقهاء من عصر الصدوق إلى يومنا هذا من الفريقين، وذكرنا أنّ الظروف الطارئة لا تمس كرامة الأحكام الواقعية ولا تحدث أي خدشة فيها ولكن تؤثر في أساليب تنفيذ الأحكام، فالأحكام ثابتة وأساليب تنفيذها متغيّرة، ومنها الحج،ولابدّ أن يكون كل تغيير عمراني تقتضيه كثرة الحجيج خاضعاً لهذا الإطار، أي أن يكون الحكم الواقعي ثابتاً وأسلوب إجرائه متغيراً.
وإليك نماذج أُخرى وقعت موضوعاً لأحكام شرعية نظير :
١. الاستطاعة: قال سبحانه: (وَ للّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبيلاً)[ ٢ ].
٢. الفقر: قال سبحانه: (إِنّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالمَساكِينِ... وَ ابْنِ السَّبِيلِ)[ ٣ ].
[١] لاحظ رسائل و مقالات: ٢ / ٤١ ـ١١٣.٢ . آل عمران:٩٧.
[٣] التوبة:٦٠.