رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٢ - الثالث الخروج إلى أدنى الحلّ
٤. خبر إسحاق بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن المقيم بمكة، يجرّد الحجّ أو يتمتع مرّة أُخرى؟ فقال (عليه السلام): «يتمتع أحب إليّ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين» .[ ١ ]
ولا يصحّ شاهداً لهذا القول، إذ ليس في المواقيت ما هو مسيرة ليلة واحدة . فإنّ أقرب المواقيت بينها و بين مكة ليلتان قاصدتان.
فتلخّص انّ الصالح للدلالة على هذا القول هو رواية سماعة، وأمّا الثاني والثالث فمضافاً إلى الإشكال في المضمون، هما خبران لا يحتجّ بهما، نعم ربما يصلحان للتأييد.
وعلى كلّ تقدير فهذا القول أقوى، و إن كان الأوّل أحوط.
الثالث: الخروج إلى أدنى الحلّ
هذا هو القول الثالث، وعدّه في «المدارك» أقوى المحتملات وقال: ويحتمل قويّاً، الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل مطلقاً.[ ٢ ]
واستدلّ له بروايات، منها:
١. صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام):لأهل مكة أن يتمتّعوا؟
قال(عليه السلام): «لا، ليس لأهل مكة أن يتمتّعوا» قلت: فالقاطنون بها، قال: «إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهراً فإنّ لهم أن
[١] الوسائل: ج ٨ ، الباب ٤ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث٢٠.
[٢] المدارك:٧/٢٠٦.