رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨١ - الثاني كفاية الإحرام من مطلق المواقيت
منها حتّى يجاوز ذات عرق، أو يجاوز عسفان، فيدخل متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ».[ ١ ]
وجه الدلالة: انّ الإمام خيّر السائل في الخروج إلى أحد هذين الميقاتين، فإنّ الظاهر انّ ذكر هذين الميقاتين إنّما خرج مخرج التمثيل.
إنّما الإشكال في أنّ الخبر تضمن أنّه يتجاوز عسفان وليس ثمة ميقات من المواقيت المخصوصة. ويحتمل أن يكون المراد من التجاوز من عسفان إلى جانب الجحفة، ففي «معجم البلدان»: عسفان: منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة.[ ٢ ] وفرض إجمال «عسفان» لا يسبب رفع اليد عن دلالة الحديث بكفاية أحد المواقيت وعدم كفاية الخروج إلى أدنى الحلّ.
٣. مرسلة حريز، عمّن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: «من دخل مكة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكي، فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة، ولكن يخرج إلى الوقت وكلّما حول رجع إلى الوقت».[ ٣ ]
وقد مرّ أنّ الخبر من الروايات الدالّة على كفاية مضي السنة في انتقال الفرض إلى الإفراد، وعليه لا مساس له بالمقام، لأنّ البحث في المقيم الذي لم ينقلب فرضه من التمتّع إلى غيره، والوارد في الرواية، من انقلب فرضه من التمتّع إلى الإفراد، فلا يستدلّ بما ورد في من صار مكياً على من ليس بمكّي، اللّهمّ إلاّ أن يستدلّ بالأولوية.
[١] الوسائل: ج ٨ ، الباب ١٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث٢.
[٢] معجم البلدان:٤/١٠٧.
[٣] الوسائل: ج ٨ ، الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، الحديث٩.