رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٠ - الثاني كفاية الإحرام من مطلق المواقيت
١. ما دلّ على أنّ كلّ واحد من المواقيت، ميقات لمن أتى عليه ومن مرّ به للنص الصريح[ ١ ] ، والإجماع، فعند وصول المجاور إلى الميقات يصدق عليه أنّه أتى عليه فيكون ميقاتاً له بالعموم.
وهذا الوجه هو الذي اعتمد عليه السيد الخوئي وبالغ في توضيحه وقال: إنّ المرور على المكان هو الاجتياز عليه، وهذا المعنى يصدق على من يقصد التمتع من مكة فيجوز له الخروج إلى أي ميقات شاء، فإنّه عندما يصل ذلك المكان ويجتازه يصدق عليه أنّه مرّ عليه من غير فرق بين أن يريد التمتع من مكة أو من خارجها.[ ٢ ]
يلاحظ عليه: ـ مضافاً إلى أنّ مورد الروايات هو من يريد الحجّ من خارج مكة، لا من داخلها ـ أنّ محل البحث هو تعيين وظيفة من تهيّأ للخروج ليُحرم للتمتع، فهل واجبه الخروج إلى ميقات أهله، أو مطلق المواقيت، أو أدنى الحل؟ فلابدّ من إقامة الدليل على كفاية الخروج إلى أحد المواقيت في هذه الحالة، لا بعد خروجه من مكة، وتجاوزه الميقات، متوجهاً إلى مكّة، إذ لا شكّ عندئذ أنّه يجب عليه الإحرام قطعاً لحرمة الدخول في الحرم بلا إحرام.
٢. موثّق سماعة عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في حديث: «... وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتّع، وإنّما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحجّ، فليخرج
[١] الوسائل: ج ٨ ، الباب ١٥ من أبواب المواقيت، الحديث١و٢.
[٢] المعتمد:٢/٢١٨.