رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٨ - الثالث إقامة ثلاث سنين
٤. مرسل حريز، عمّن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: «من دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّي، فإذا أراد أن يحجّ عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة، ولكن يخرج إلى الوقت وكلّما حُوِّل رجع إلى الوقت». [ ١ ] المراد: كلّ ما أتى عليه الحول، نظير قوله: «كلما أحال عليه الحول» رجع إلى الوقت.
والروايات ضعيفة لإعراض المشهور عنها، ولم يعمل بها أحد حتّى الشهيد في «الدروس»، نعم حاول صاحبا: «كشف اللثام» و«الجواهر» الجمع بينها، وما دلّ على مرور سنتين بأنّ المراد من سنتين هو الدخول في الثانية فيرتفع الخلاف بينها، وقد عرفت بُعْد هذا الجمع.
ثمّ إنّ السيد الطباطبائي أيّد القول الأوّل في مقابل هذا القول بالاستصحاب (أي استصحاب وجوب التمتّع عليه).
الثالث: إقامة ثلاث سنين
كفاية إقامة ثلاث سنين. هو خيرة الشيخ في النهاية والمبسوط.
قال في «النهاية»: ومن جاور بمكة سنة واحدة أو سنتين، جاز له أن يتمتّع فيخرج إلى الميقات ويحرم بالحج متمتّعاً . فإن جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتّع، وكان حكمه حكم أهل مكة وحاضريها.[ ٢ ]
وقريب منها عبارة «المبسوط».[ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ٨ ، الباب ٩ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٩.
[٢] النهاية:٢٠٦. ٣ . المبسوط:١/٣٠٨.