رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٦ - الثاني كفاية السنة الواحدة
ويدلّ عليه صحيحتان:
١. صحيحة زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكّة لا متعة له». فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة؟ قال: «فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو أهله».[ ١ ]
٢. صحيحة عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحجّ إلى سنتين، فإذا جاوز سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتع».[ ٢ ]
فقوله: «يتمتع إلى سنتين» أي يجوز له التمتّع في امتثال ما يجب بعنوان حجّة الإسلام، وإن لم يتمتّع ينقلب فرضه من التمتع إلى الإفراد.
و السند مثل الدلالة في الإتقان. نعم احتمل الفاضل الاصبهاني في «كشف اللثام» أنّ المراد انتقال الفرض في السنة الثانية جمعاً بينهما وبين ما دلّ على كفاية السنة .[ ٣ ] وهو تأويل بعيد جداً وإن وافقه في الجواهر.[ ٤ ]
الثاني: كفاية السنة الواحدة
كفاية إقامة سنة واحدة استظهرها الشهيد في «الدروس» من أكثر الروايات من دون أن ينسبها إلى قائل، قال: ولو أقام النائي بمكة سنتين، انتقل
[١] الوسائل: ج ٨، الباب ٩ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٨ ، الباب ٩ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٢.
[٣] كشف اللثام:٥/٦٤.
[٤] الجواهر:١٨/٨٩.