رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٠ - ما هو المراد من الحاضر وا لنائي؟
وابن إدريس اثنا عشر ميلاً وقال: ولا نعلم مستنده.[ ١ ]
٤. وقال الشهيد الثاني: الأصح اعتبار ثمانية وأربعين ميلاً. والتقدير ـ على التقديرين ـ من منتهى عمارة مكة إلى منزله.[ ٢ ]
٥. وقال في «المستند»: حدّ البُعد الموجب للتمتع ثمانية وأربعون ميلاً من كلّ جانب، وفاقاً للمحكيّ عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره والصدوقين والشيخ في التهذيب والنهاية، والنافع والمعتبر والمختلف والتذكرة والمنتهى والتحرير والمسالك والدروس واللمعة والروضة والمدارك والذخيرة، وغيرهم من المتأخّرين، بل عند أكثر الأصحاب كما في الأخيرين وفي شرح المفاتيح: أنّه المشهور، وفي المعتبر: أنّ القول الآخر شاذ نادر.[ ٣ ]
والعجب أنّ المحقّق اختار في «المعتبر» ثمانية وأربعين ميلاً مع أنّه أفتى في «الشرائع» بالأقل، أي اثني عشر ميلاً.[ ٤ ]
فظهر ممّا ذكرنا أنّ الأصحاب لم يتّفقوا على كلمة واحدة، وليس أحد القولين على وجه يجعل القول الآخر شاذاً أو مهجوراً، فالعمدة دراسة أدلّة المسألة.
ومع ذلك فقد قال المحدّث البحراني في حق القول الأوّل و لم نقف للقائلين بهذا القول على دليل وقد اعترف بذلك ـ جملة من الأصحاب منهم: ـ المحقّق في المعتبر، والشهيد في الدروس.
[١] الدروس:١/٣٣٠. ٢ . المسالك:٢/٢٠٢.
[٣] مستند الشيعة:١١/٢١٨. ٤ . المعتبر:٢/٧٨٤.