رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٦ - في حكم الاتّجار فيما أخرجه
مشتركاً حسب السهام إذا لحقه الرضا من وليّ الأمر، وإلاّ تكون المعاملة باطلة بالنسبة إلى سهم أرباب الخمس ويكون للمشتري خيارتبعّض الصفقة; وأمّا على الثالث، تصحّ مطلقاً ويكون الربح له; وعلى الرابع، تكون المعاملة فضولية بالنسبة إلى سهم أرباب الخمس ولا تتنجّز إلاّ بالفك وهو أداء حقّهم، هذا هو حكم المسألة حسب المباني.
ثمّ إنّه ربّما يستدل بولاية الإنسان على بيع الخمس بلا إجازة من وليّه برواية «الحارث بن حصيرة الأزدي» قال: وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام)فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم، ومائة شاة مُتْبِع، فلامته أُمّي وقالت: أخذت هذه، بثلاثمائة شاة أولادها مائة، وأنفسها مائة وما في بطونها مائة، قال: فندم أبي، فانطلق ليستقيله، فأبى عليه الرجل فقال: خذ منّي عشرة شياه، خذ منّي عشرين شاة، فأعياه فأخذ أبي الركازَ وأخرج منه قيمة ألف شاة، فأتاه الآخر فقال: خذ غنمك وأتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه، فقال: لأضرّن بك، فاستعدى أمير المؤمنين (عليه السلام)على أبي، فلمّا قصّ أبي على أمير المؤمنين (عليه السلام)، أمره، قال لصاحب الركاز: «أدّ خمس ما أخذت، فانّ الخمس عليك فإنّك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيء، لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه».[ ١ ]
وظاهر الرواية ولاية البائع في بيع ما تعلّق به الخمس بلا إجازة من ولي أصحاب الخمس.
[١] الوسائل: ج٦، الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١، ورواه أبو عبيد في كتاب الأموال كما مرّ عند البحث في معنى المعدن والركاز فلاحظ.