رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٧ - لو وجد مقداراً من المعدن مطروحاً في الصحراء
هـ . إذا حاز في الصحراء على قطعة من المعدن ولم يعلم قصد المخرج بوجه من الوجوه .
فلنذكر حكم جميع الصور:
أمّا الأُولى فيجب عليه الخمس بالحيازة، وقد علمت عدم شرطية الإخراج، فعليه دفع الخمس وتملّك أربعة أخماس.
ومنه يظهر حكم الصورة الثانية على القول بأنّ الإعراض يخرج الشيء عن الملكيّة.
وأمّا الصورتان الثالثة والرابعة فعليه إخراج الخمس، وأمّا أربعة أخماسه فهي لقطة على الصورة الثالثة ومجهول المالك على الصورة الرابعة.
وأمّا الصورة الخامسة فيجب دفع الخمس إذا علم بعدم دفعه أو شكّ لما عرفت من وجوب إيصال المال المضمون إلى صاحبه.
إنّما الكلام في جواز تملّك الأربعة أخماس، لأنّها مردّدة بين كونها قابلة للحيازة كما إذا كان المخرج عاملاً قسرياً أو إنساناً غير قاصد للحيازة أو معرضاً عن الملكية، وبين كونه لإنسان مالك لها مردّد بين اللقطة وغيرها.
فقد ذهب السيد الخوئي إلى جواز التملّك لاستصحاب عدم سبق اليد عليه.
ولكن الظاهر عدم الجواز، لأنّ طبع المال يقتضي الحرمة، والحلّية بحاجة إلى الدليل فلو أمكن حفظه فهو، وإلاّ فيتصرّف فيه بإذن المالك بنيّة ردّ القيمة إذا وجد صاحبها.