رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٦ - لو وجد مقداراً من المعدن مطروحاً في الصحراء
أمرين، إمّا استناد الإخراج إلى الدافع مباشرة أو تسبيباً أو الاستيلاء على ما أخرج.
فعلى الأوّل لا يجب الخمس في جميع الأقسام، وعلى الثاني يجب في جميعها فالتفريق بلا وجه.
هذا كلّه في الصورة الثانية، وأمّا الصورة الثالثة أي الأخذ للتصرف والاقتناء لا للتملّك أو الأخذ للرؤية ثمّ طرحه في مكانه، فالظاهر وجوب الخمس عليه من باب أداء مال الغير إليه. فإنّ خمس المطروح لأصحابه وقد استولى عليه إمّا بقصد الاقتناء أو بقصد الرؤية فخوطب بأداء مال الغير إلى الغير، فيجب عليه دفع الخمس، وله اغتنام أربعة أخماس أيضاً.
هذا كلّه في المقام الأوّل.
وأمّا المقام الثاني، وهو ما إذا كان عامل الإخراج صالحاً للتملّك، فله صور خمس:
أ. إذا حفر الأرض بقصد إخراج الماء ثمّ ظهر المعدن فأخرجه بلا قصد الحيازة وطرحه في الصحراء.
ب. إذا قصد إخراج المعدن فحازه وتملّكه ثمّ طرحه في الصحراء معرضاً عنه.
ج. تلك الصورة، ولكنّه حمله معه ثمّ ضاع في الطريق.
د. تلك الصورة، ولكنّه وضعه في نقطة معينة ليرجع إليه فيما بعد ولكن لم يتمكّن من الرجوع.