رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٥ - لو وجد مقداراً من المعدن مطروحاً في الصحراء
والفضة، قال: «عليها الخمس».[ ١ ]
وقسم آخر علّق الخمس فيه على «ما يخرج» أو «فيما يخرج» أو «عمّا أخرج المعدن».[ ٢ ]
وبما أنّ المعدن مالم يخرج عن منبته لا يتعلّق به الخمس، فالموضوع هو ما جاء في النصوص الأخيرة، والعناية فيها على المخرَج لا على المستخرج، فسواء استولى على ما أخرجه بنفسه أو استولى على ما أخرجه غيره.
والذي يدل على ذلك وجوب تعلّق الخمس إذا أخرجه الفضولي أو الغاصب بعد استيلاء المالك على ما أخرجاه، أضف إلى ذلك: أنّ مناسبة الحكم والموضوع يقتضي إلغاء شرطية الإخراج، لأنّ الخمس ضريبة على الأموال التي خلقها اللّه تعالى تحت الأرض، فإذا اغتنمها الإنسان فعليه الخمس، فالموضوع هو الاغتنام والإخراج طريق غالبي لا دائمي.
وقد فصّل المحقّق الهمداني بين ما استخرجه الفضولي أو الغاصب أو الجاهل بزعم أنّ الأرض ملكه ثمّ انكشف الخلاف، فالخمس على المالك بعد الاستيلاء; وبين ما أخرجه السيل والزلزال وطرحه في مكان آخر فلا يجب الخمس.[ ٣ ]
يلاحظ عليه: أنّ التفريق بلا وجه، فإنّ الموضوع لوجوب الخمس أحد
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١و٢و٣.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥و٦، والباب ٤ ، الحديث ١.
[٣] مصباح الفقيه:١٤/ ٣٦ـ ٣٧، كتاب الخمس.