رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٤ - لو وجد مقداراً من المعدن مطروحاً في الصحراء
يتملّكه بالحيازة، ولكن يقع الكلام في وجوب الخمس عليه من باب خمس المعدن وعدمه.
والمسألة مبنية على بيان ما هو الموضوع لوجوب الخمس، فهل الموضوع ما استخرجه من معدنه، أو أنّ الموضوع ما استولى عليه بعد خروجه منه؟
ذهب المحقّق الأردبيلي وتبعه المحقّق الخوئي إلى اعتبار الإخراج في تعلّق الخمس.
فقال الأوّل عند البحث عن العنبر المأخوذ من الماء: إنّ المتبادر من الأدلّة من استخرج من معدنه لا مثل ذلك إلاّ أن يكون معدن العنبر وجه الماء.[ ١ ]
وقال الثاني: إنّ المعدن في اللغة منبت الجوهر إلاّ أنّ في إسناد الخمس إليه تجوّزاً فيراد به ما يخرج منه تسمية للحال باسم المحلّ بعد وضوح عدم تخميس نفس المنبت، فخصوصية الإخراج وإفصال الحالّ عن محلّه ملحوظة في هذا الإطلاق.[ ٢ ]
أقول: الظاهر عدم شرطية التملّك عن طريق الإخراج، بل يكفي الاستيلاء على ما أخرج، وذلك لأنّ لسان الأدلّة على قسمين:
قسم علّق الخمس على نفس المعدن، قال: سألته عن معادن الذهب
[١] مجمع الفائدة والبرهان:٤/٣٦.
[٢] مستند العروة الوثقى: ٥٥، كتاب الخمس.