رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٢ - لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزه لجواز اختلافه في الجوهر
لظاهر صحيحة زرارة : «ما عالجته بمالك ففيه ـ ما أخرج اللّه سبحانه من حجارته مصفّى ـ الخمس».[ ١ ]
والقول بتعلّق الخمس حين التصفية خلاف الظاهر من الأصحاب، قال الشيخ: وقت وجوب الخمس في المعادن حين الأخذ ووقت الإخراج حين التصفية والفراغ منه.[ ٢ ]
والقول بأنّه يتعلّق عند التصفية يلزمه عندما نقله إلى آخر ببيع أو صلح ونحوه قبل التصفية، عدم وجوب الخمس على أحدهما، أمّا على الأوّل: فلإخراجه عن ملكه قبل تعلّق الخمس به، وأمّا على الثاني: فلانتقاله إليه بسائر الأسباب غير الموجبة للخمس.[ ٣ ]
وقد مرّ أنّ قوله (عليه السلام): «مصفّى» يحتمل أنّ المراد منه هو وضع المؤونة واستثناؤها،لا إخراج حجارتها وترابها وجعلها جوهراً خالصاً كما تصور; ويشهد على ذلك، أنّ المعادن على قسمين: قسم يحتاج إلى التصفية، وقسم منه لا يحتاج إلى التصفية كالأحجار الكريمة وما شابهها; فيلزم التفصيل بين ما يحتاج إلى التصفية فوقت تعلّقه هو بعد التصفية، وما لا يحتاج فهو قبلها وهو ممّا ترى.
ولو فرضنا أنّ المراد من «مصفّى» هو التصفية، فالمراد أنّه يدفع الخمس من خالصه لا من الخليط لا أنّ وقت تعلّقه هو وقت التصفية، وهو ظاهر عند التأمّل.
[١] كتاب الخمس:٣٦.
[٢] الخلاف:٢/١١٨، كتاب الزكاة، المسألة ١٤٠. ٣ . مصباح الفقيه:١٤/ ٣٨.