رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٩ - الخمس بعد إخراج المؤونة والتصفية
نصاباً، بل أوجبوا الخمس في الزائد عن المؤونة.[ ١ ]
وقال المحقّق في «الشرائع» في آخر الفصل الأوّل: الفرع الرابع: الخمس يجب بعد المؤونة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن من حفر وسبك وغيره.[ ٢ ]
وقال العلاّمة في «التذكرة» : يعتبر النصاب بعد المؤونة، لأنّها وصلة إلى تحصيله وطريق إلى تناوله، فكانت منهما كالشريكين; وقال الشافعي وأحمد: المؤونة على المخرج لأنّه زكاة وهو ممنوع.[ ٣ ]
ويدلّ على الحكم المتسالم عليه أُمور:
١. أنّ الخمس ضريبة على الفوائد، وهي الباقية بعد استثنائها لا قبلها.
٢. قوله (عليه السلام)في صحيح زرارة: «ما عالجته بمالك ففيه ـ ممّا أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى ـ الخمس».[ ٤ ]
فإنّ الظاهر أنّ المراد من المصفّى هو ما يبقى بعد استثناء المؤونة، قال في الحدائق: الظاهر أنّ معنى آخر الخبر أنّ الخمس إنّما يجب فيما عولج بعد وضع مؤونة العلاج ومرجعه إلى تقديم إخراج المؤونة على الخمس، وبه صرّح جملة من الأصحاب.[ ٥ ]
وأمّا تفسيره بالتصفية، فمعناه عدم تعلّق الخمس على المعدن إلاّ بعد
[١] المسالك:١/٤٥٩. ٢ . الشرائع:١/١٨١. ٣ . التذكرة:٥/٤٢٧.
[٤] الوسائل:ج٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٥] الحدائق:١٢/٣٢٩.