رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٢ - في نصاب المعدن
٤. حملها على الاستحباب في خصوص المعدن، فيستحب إخراج خمسه إذا بلغ ديناراً وإنّما يجب في العشرين ديناراً.
يلاحظ عليه: بأنّ لازمه التفكيك في المدلول بمعنى القول بوجوب الخمس في الغوص إذا بلغ ديناراً، واستحبابه في المعدن إذا بلغ هذا المقدار.
نعم ما يمكن أن يقال: كان هنا روايتان: رواية في الغوص ونصابه دينار واحد، ورواية في المعدن ونصابه عشرون ديناراً، وقد جمعها الراوي في رواية واحدة فحصل الاشتباه.
ويؤيد ذلك أمران:
أ. إفراد الضمير وتذكيره في «قيمته» الظاهر في رجوعه إلى الغوص، وعلى ذلك فالجواب يرجع إلى الغوص فقط.
ب. اختلاف التعبير من السؤالين، فقد عبّر في الأوّل بقوله: «عمّا يخرج» وفي الثاني بقوله: «هل فيها زكاة».
أضف إلى ذلك: أنّ الراوي عن الإمام ليس له في مجموع الفقه إلاّ روايات ثلاث، وهو يشهد على بعده عن نقل الحديث والأُنس مع نقلته[ ١ ]، وليس من البعيد عن مثله خلط الروايتين.
وأمّا القول الثالث: فاستدل له بما رواه البزنطي بسند صحيح، قال:
[١] لاحظ معجم رجال الحديث:١٦/٣٠٦ رقم الراوي١١٢٦٧، فله حديث في الكافي في كتاب الصلاة باب «النوادر» الحديث ١٢، وحديثان في التهذيب باب الخمس والغنائم ، الحديث ٣٥٦، وباب كيفية الصلاة، الحديث ٤٥٢.