رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٩ - لو بيع خمس الأرض الّتي اشتراها الذمّي عليه
إذا اشترى المسلم من الذمّي أرضاً ثم فسخ
ليس الفسخ معاوضة ولا مملّكاً وإنّما هو حلّ للعقد السابق عليه وإزالة للسبب وجعله كأن لم يكن، والنص منصرف إلى ما إذا كان السبب باقياً بحاله، وإن انتقل منه إلى غيره بإرث أو بعقد، وأمّا ما إذا زيل فلا.
وإن شئت قلت: إنّ الفسخ موجب لعود كلّ مال إلى صاحبه الأوّل، لا من حين الفسخ بل من حين العقد، وتكون النتيجة عدم انتقال الأرض إلى الذمّي حتّى يشمله النص.
من بحكم المسلم بحكم المسلم
يريد أنّ الصغير والمجنون والسفيه والغائب من المسلمين ولقيط دار الإسلام محكومون بالإسلام، فالبيع عنهم بيع من مسلم، وبذلك يعلم أنّ من بحكم الكافر محكوم بالكفر، فيُعدّ البيعُ من صغير الكفّار وسفيههم وغائبهم واللقيط في دار الكفر بيعاً من الكافر فيتعلّق به الخمس أخذاً بإطلاق الدليل.
لو بيع خمس الأرض الّتي اشتراها الذمّي عليه
للمسألة فرضان:
١. إذا أدّى الذمي خمس العين من نفسها ثمّ اشتراه من أصحابه، يجب عليه أداء الخمس، لأنّه موضوع جديد من غير فرق بين القول بتعلّق الخمس بالعين، بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن أو كون تعلّقه بالعين من قبيل تعلّق