رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٤ - يجوز للمالك أن يتولّى دفعها مباشرة أو توكيلاً
في خبر الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً؟ قال: «لا». [ ١ ]
وأمّا المتجاهر الذي ربّما يعبر عنه بالمقيم على الكبائر، فقد ذكرنا أنّه المتيقّن من أدلّة المانعين، وهو كون الرجل متهتّكاً متظاهراً بالفسق على وجه يشمئزّ أهل الإيمان من مخالطته ومجالسته.
وأمّا عدم جواز دفعها إلى من يصرفها في المعصية فقد تقدّم وجهه في مبحث زكاة المال، ويستدلّ عليه بوجوه:
١. قوله سبحانه: (تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )[ ٢ ].
٢. أنّ الزكاة شرّعت لرفع الحاجة، والمعاصي ليست من الحاجات.
٣. لا يُقضى الدين الّذي صرف في المعصية من الزكاة، فصرفها في نفس المعصية يكون أشدّ منعاً وأوضح حرمة.[ ٣ ]
يجوز للمالك أن يتولّى دفعها مباشرة أو توكيلاً
قال السيد الطباطبائي في مبحث زكاة الأموال : الأفضل، بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة، سيّما إذا طلبها، لأنّه
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٧ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١.
[٢] المائدة: ٢ .
[٣] الزكاة في الشريعة الإسلامية الغرّاء: ٢ / ٢٣٨ .