رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٣ - هل يشترط عدالة مَن يدفع إليه ؟
هل يشترط عدالة مَن يدفع إليه ؟
هنا فروع:
أ.لا تشترط العدالة، ويجوز دفع الفطرة إلى فسّاق المؤمنين.
ب. الأحوط عدم دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية.
ج.لا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية.
قد ذكرنا في كتابنا الزكاة الأُمور الدالة على عدم اشتراط العدالة الّتي منها: بأنّنا لو قلنا باشتراط العدالة يلزم حرمان أكثر الفقراء من هذه العطية، ومنها: إطلاق الكتاب الكريم حيث يقول سبحانه: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ... )[ ١ ] حيث بيّن مواردها من غير تقييد بالعدالة في سهم الفقراء والمساكين، ومنها: سيرة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)والأئمة المعصومين(عليهم السلام)حيث كانوا يقسّمون الزكاة بين المسلمين من دون أن يتفحّصوا عن عدالة القابض وعدمها، ومنها: إطلاق الروايات الآمرة بدفع الزكاة إلى أهل الولاية والنافية لبعض الأصناف كالمجبّرة والمجسّمة والكافر والمنافق والناصب ; كما ناقشنا أدلّة القائلين باشتراطها، ومن أراد التفصيل فليرجع إليه.[ ٢ ]
هذا كلّه حول الفرع الأوّل.
وأمّا عدم جواز دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية فلما ورد
[١] التوبة: ٦٠ .
[٢] الزكاة في الشريعة الإسلامية الغرّاء: ٢ / ٢٣٧ ـ ٢٥٨، الفصل التاسع في أوصاف المستحقين عند الكلام في الوصف الثاني.