رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٢ - القدر الواجب في اللبن
من أنّ الاجتزاء بالنصف إحدوثة حدثت في عهد عثمان ثمّ اندرست ثمّ أعادها معاوية. [ ١ ]
ولهذا نرى أنّ الإمام يصر على صاع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ويقول: «صاعاً بصاع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)».[ ٢ ] فكأنّ الإمام التجأ إلى حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)ليجعله واجهة لرد حجّة الخصم.
وأمّا ما يضم إلى الحنطة، الشعير أو سائر الأجناس فقد أعرض عنها الأصحاب مع كثرتها.سواء أصحّ حملها على التقية أم لا، لعدم القائل بالنصف من المخالف في غير الحنطة. [ ٣ ]
إلى هنا خرجنا بالنتيجة التالية وهي: أنّ الواجب هو الصاع من عامّة الأجناس دون فرق بين الحنطة وغيرها من سائر الأجناس.
القدر الواجب في اللبن
اختلفت كلمة الأصحاب في مقدار الواجب عند الإخراج من اللبن، المشهور أنّه أيضاً صاع، قال العلاّمة في «المختلف»: قال المفيد: الواجب صاع عن كلّ رأس من جميع الأجناس ولم يفصّل، وكذا قال ابن الجنيد والسيد المرتضى في الجمل والانتصار والمسائل المصرية، وسلاّر، وابن البراج، وأبو الصلاح، وابن زهرة، وهو قول الشيخ في الخلاف. [ ٤ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥، ٧، ٨، ٩، ١٠ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١، ٦ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١١، ١٣، ١٤، ١٧، ١٩، ٢٢، ٢٣.
[٤] المختلف: ٣ / ٢٨٧ .