رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٦ - المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب
الأمرين ويرى ما أخرج بعنوان القيمة في كلا المقامين جنس الفطرة مع أنّ متلقّى العرف مغايرة القيمة مع جنس الفطرة كلاًّ أو جزءاً.
المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب
الغرض من عقد هذه المسألة بيان أمرين:
الأوّل: أنّه لا تقدير في القيمة بل تتبع السعر الرائج في كلّ صقع وزمان، وأمّا ما في بعض الروايات، كموثّقة إسحاق [ ١ ] من تقديرها بالدرهم فمحمول على كون قيمة صاع من حنطة مثلاً يومذاك، درهماً.
الثاني: أنّ المعتبر في تعيين القيمة من حيث الزمان هو وقت الإخراج لا وقت الوجوب، كما أنّ المعتبر من حيث المكان هو قيمة بلد الإخراج لا وطنه ولا بلد الجنس الذي يملكه، وذلك لأنّ الذمّة إلى وقت الإخراج مشغولة بنفس الجنس لا قيمته ـ كما هو الحال في المثليات ـ ولا تفرغ الذمة منه إلاّ بإخراج قيمتها فما لم يخرج فهو مسؤول عن نفس الجنس، فإذا حاول إفراغ الذمّة بالقيمة يتعيّن طبعاً قيمة زمان الإخراج ومكانه، لأنّ تعيين غيرهما يحتاج إلى دليل.
فإن قلت: إنّ صاحب العروة ذهب في المسألة السادسة من مسائل الشرط الأوّل من شرائط زكاة الأنعام إلى التفصيل بين العين التالفة فالملاك قيمة بلد الإخراج، والموجودة فالمدار هو قيمة البلد الذي فيه الجنس
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١١ .