رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٠ - عدم إجزاء نصف صاع من الجنس الجيد
وربّما يستدلّ على عدم جواز الإخراج من الأجناس بغير النقدين بما رواه سليمان بن جعفر المروزي قال: سمعته يقول:إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة، والصدقة بصاع من تمر، أو قيمته في تلك البلاد دراهم. [ ١ ]
يلاحظ على التأييد بأنّ القيد وارد مورد الغالب، ولو كان له مفهوم لزم عدم كفاية الإخراج بالدينار أو سائر العملات الرائجة.
عدم إجزاء نصف صاع من الجنس الجيد
اتّفقت كلمتهم على أنّه لا يجزئ نصف صاع من الحنطة إذا كانت الحنطة هو الأصل في الإخراج، وقد تقدّم أنّ الاجتزاء بالأقل من بدع عثمان،إنّما الكلام إذا كان الإخراج بعنوان القيمة فجوّزه صاحب العروة، وإليك بعض الكلمات:
قال العلاّمة في«التذكرة»:إجزاء أقلّ من صاع من جنس أعلى إذا ساوى صاعا من أدون، كنصف صاع من حنطة يساوي صاع شعير، لأنّ القيمة لا تخصّ عيناً، ولأنّ في بعض الروايات: «صاع أو نصف صاع حنطة» وإنّما يحمل على ما اخترناه. [ ٢ ]
وقال في«المختلف»: لو كان قيمة صاع الشعير بقدر قيمة نصف صاع من حنطة أو زبيب أو غيرهما من الأجناس فأراد إخراج نصف صاع الحنطة
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث٧ .
[٢] التذكرة: ٥ / ٣٩٠ .