رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخص
إلاّ أن يقال بعدم شمول الضابطة، للمورد لأنّه لم يكن في حالة العمل أذكر من حالة الشكّ، بل هو في كليهما شاك في كونه مصداقاً لحدّ الترخص أو ليس بمصداق.
٢. انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي بفقدان ما صلّى عصراً قصراً شرطَ الصحة، لأنّه لو كان المكان المشكوك حدّ الترخص للقصر، فصلاة الظهر فاسدة، ويترتب عليه بطلان صلاة العصر قصراً، لأنّ صحّة العصر مشروط بترتبها على الظهر الصحيح والمفروض بطلان صلاة الظهر، ولو كان الموضع حدّ الترخص للتمام، فصلاة العصر فاسدة بنفسها، لأنّه صلاّها قصراً، وعلى كلّ تقدير فصلاة العصر باطلة.
الثانية: إذا خرج وقت الصلاة الأُولى، كما إذا صلّى الظهرين ذهاباً وصلاة العشاء إياباً، فالانحلال المذكور في الصورة الأُولى غير متصور في المقام لعدم شرطية ترتّب العشاء على الظهرين، فيبقى العلم الإجمالي على حاله.
ربما يقال بانحلال العلم الإجمالي وذلك للعلم بصحّة الظهرين تماماً على كلّ تقدير، سواء أكان ذلك الموضع حدّاً للترخص أم لا، أمّا الثاني فواضح فإنّ وظيفته هو الإتمام والمفروض انّه أتم، وأمّا الأوّل فلعموم ما دلّ على صحّة صلاة من أتم موضعَ القصر لعذر من الأعذار من جهل بالحكم أو موضوعه [ ١ ]، نظير من أتم بزعم أنّ المسافة لا تبلغ الثمانية ثمّ بان الخلاف،
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١. ولا إطلاق في سائر روايات الباب، فلاحظ.