رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٣ - في كفاية الدقيق والخبز والماش والعدس في جنس الفطرة
فأخرجه بعنوان الفطرة، فمقتضى القاعدة عدم الاجتزاء، لكونه أقل من صاع والواجب هو الصاع.
اللّهم إلاّ أن يكون المخرج بعنوان الفطرة هو صاع من حنطة وقام بطحنه لينتفع به الفقراء، غير أنّ الظاهر من صحيحة عمر بن يزيد أنّه يجوز إعطاء الدقيق الأقل من صاع لأجل الطحن بعنوان الفطرة من غير حاجة إلى الاحتيال بجعل الفطرة صاعاً من حنطة، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)نعطي الفطرة دقيقاً مكان الحنطة؟ قال: «لا بأس يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق». [ ١ ]
هذا كلّه حول الدقيق، وأمّا الخبز فيتصوّر على صور:
١.إذا كان أصله صاعاً من دقيق فعجنه وطبخه.
٢.إذا كان أصله صاعاً من حنطة فطحنه وعجنه وطبخه.
٣.إذا كان الأصل أقلّ من صاع من حنطة ولكن الخبز بلغ صاعاً.
فتجزئ الصورتان الأُوليان حسب ما عرفت في الدقيق دون الثالثة، لظهور الروايات في لزوم كون الأصل صاعا والمفروض في المقام خلافه.
اللّهمّ إلاّ أن يخرج الخبز بعنوان القيمة لو قلنا بجواز الإخراج من غير النقدين.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥ .