رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٢ - في كفاية الدقيق والخبز والماش والعدس في جنس الفطرة
يكون موافقا معه إذا كان القوت الغالب كالبرّ، وإلاّ فلو خرج عن كونه قوتاً غالباً مع وروده في ضمن الأجناس السبعة، فالأحوط العدول عنه إلى القوت الغالب.
في كفاية الدقيق والخبز والماش والعدس في جنس الفطرة
وجه الكفاية دخول الجميع في القوت الغالب الذي هو الميزان للاجتزاء مضافاً إلى خبر الفضلاء(حمّاد وبريد ومحمد بن مسلم)عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليه السلام) قالوا: سألناهما عن زكاة الفطرة؟، قالا: «صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كلّه حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلت، عن الصغير والكبير، والذكر والأُنثى، والبالغ، ومن تعول في ذلك سواء». [ ١ ]
نعم، الاجتزاء بالنصف في الحنطة والدقيق وغيرهما صدر تقية، وقد مرّ أنّ التنصيف حدث في زمن عثمان، وروّجه معاوية في عصره بعدما اندرس في عصر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
ثمّ إنّ الإخراج من الدقيق على وجهين:
الأوّل: إذا كان نفس الدقيق صاعاً فالإخراج عندئذ بلا إشكال،إذ احتمال أن تكون للصورة النوعية للحنطة مدخلية في الفريضة بعيد عن الأذهان، بل هو أنفع بحال الفقراء.
الثاني: إذا طحن صاعاً كاملاً من حنطة فصار دقيقه أقل من صاع
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١٧ .