رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠ - في حرمة فطرة غير الهاشمي على الهاشمي
الفطرة وأعط عن الرقيق بأجمعهم، ولا تَدَع منهم أحداً، فإنّك إن تركت منهم إنساناً تخوفت عليه الفوت» .[ ١ ] فإنّه ظاهر كماترى في كون الزكاة الواجب عليه إخراجها إنّما هي زكاة الغير وفطرته وهم عياله، وإنّما وجبت عليه من حيث العيلولة، فهي منسوبة إليهم ومتعلّقة بهم، ولهذا خاف عليهم الفوت مع عدم إخراجها عنهم.
ثمّ استشهد (قدس سره) بروايات أُضيف فيها الفطرة إلى المعال، ففي صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: بعثت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه أُخبره أنّها من فطرة العيال، فكتب بخطه: «قبضت وقبلت».[ ٢ ]
إلى أن قال: وممّا يؤيد ما قلناه ما ورد من العلة في تحريم الزكاة على بني هاشم من أنّ الزكاة أوساخ الناس إشارة إلى قوله عزّوجل: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهَا)[ ٣ ] فكأنّها مثل الماء الّذي يغسل به الثوب الوسخ فينتقل الوسخ إلى الماء، وهذا المعنى إنّما يناسب المعال من جهة حديث معتب الدال على أنّ من لم يخرج عنه الزكاة يخاف عليه الموت، فهي في قوة المطهرة له والدافعة للبلاء عنه ولا مدخل للمعيل في ذلك.[ ٤ ]
وقد كان لكلام صاحب الحدائق تأثير في نفس السيد الحكيم حيث
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١ .
[٣] التوبة: ١٠٣ . ٤ . الحدائق الناضرة: ١٢ / ٣١٧ ـ ٣١٨ .