رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩ - في حرمة فطرة غير الهاشمي على الهاشمي
ويشهد على ما ذكرنا التعبير بالزكاة المفروضة الّتي تشمل كلتا الزكاتين; ففي رواية زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الصدقة الّتي حرمت عليهم؟ فقال: «هي الزكاة المفروضة، ولم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض». [ ١ ]
نعم رواه في «الجواهر» بالنحو التالي: سألته عن الصدقة الّتي حرمت عليهم؟ فقال: هي الصدقة المفروضة المطهرة للمال.[ ٢ ]
وليس لقوله: «المطهرة للمال» في «الوسائل» عين ولا أثر.
بقي الكلام فيما هو الموضوع في المقام، فهل الاعتبار في جواز دفع الزكاة للسيد بالمعيل أو المعال؟ فلو كان المعيل سيداً دون المعال فيجوز على الأوّل دون الثاني، ولو كان بالعكس انعكس.
والّذي تقتضيه القاعدة هو أنّ الموضوع هو المعيل، لأنّه المخاطب بالأداء وإن كان يدفع الزكاة عن المعال، فتكون العبرة بحال المعطي لا المعطى عنه.
نعم ذهب صاحب الحدائق بأنّ العبرة بحال المُعال عنه وقال: لأنّه هو الّذي تضاف إليه الزكاة، فيقال: فطرة فلان وإن وجب إخراجها عنه على غيره، لمكان العيلولة وأُضيفت إليه أيضاً من هذه الجهة، وإلاّ فهي أوّلاً وبالذات إنّما تضاف إلى المعال.
وممّا يؤيد ما قلناه قول الصادق (عليه السلام) لمعتَب: «اذهب فأعط عن عيالنا
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٣٢ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٤.
[٢] الجواهر: ١٥ / ٤١٢ .