رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩ - في اعتبار حدّ الترخص في محلّ الإقامة وعدمه
في الخروج إذ لا يتصور للدخول معنى فيه صحيح كما لا يخفى.
أمّا الخروج في الإقامة، فاللازم دراسة الروايات واستظهار سعة مفادها وضيقه فيمكن استظهار السعة من الروايات التالية:
١. محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يريد السفر متى يقصر؟ قال: «إذا توارى من البيوت». [ ١ ] ولكنّه ظاهر في السفر الابتدائي فيختص بالخروج عن البلد.
٢. مرسلة حماد بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إذا سمع الأذان أتم المسافر». [ ٢ ] ورواه في الوسائل مسنداً بحذف «رجل».[ ٣ ]والحديث مرسل كما مرّ لا يحتج به مضافاً إلى ظهوره في السفر الابتدائي، فيختص بالخروج عن البلد.
٣. صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك».[ ٤ ]
والحديث ظاهر في السفر الابتدائي بل صريح فيه بقرينة الذيل: «فإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك».
٤. صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: «من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة، وهو بمنزلة أهل مكة، فإذا خرج إلى منى وجب
[١] الوسائل: ج٥، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١ .
[٢] المحاسن: ٢ / ٣٧١ برقم ١٢٧ .
[٣] الوسائل: ج٥، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧ .
[٤] الوسائل: ج٥، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.