رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٤ - الاستدلال على الرأي المشهور
وسبب اختلافهم: هل هي عبادة متعلّقة بيوم العيد؟ أو بخروج شهر رمضان؟ لأنّ ليلة العيد ليست من شهر رمضان.
وفائدة هذا الاختلاف في المولود يولد قبل الفجر من يوم العيد، وبعد مغيب الشمس، هل تجب عليه أم لا تجب؟[ ١ ]
الاستدلال على الرأي المشهور
قد استدلّ على مقالة المشهور برواية معاوية بن عمّار، الّتي رواها الصدوق بسند ضعيف فيه علي بن أبي حمزة ; ورواها الشيخ بسند صحيح، والظاهر أنّها رواية واحدة رويت بسندين وليست بروايتين، كما هو ظاهر أكثر من استدلّ بها، إذ من البعيد أن يسأل معاوية بن عمّار، عن موضوع واحد، مرّتين.
روى الصدوق عنه، عن أبي عبدالله (عليه السلام): في المولود يولد ليلة الفطر، واليهودي والنصراني يَسْلم ليلة الفطر؟ قال: «ليس عليهم فطرة، وليست الفطرة إلاّ على من أدرك الشهر».[ ٢ ]
وروى الشيخ باسناد صحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبدلله (عليه السلام) عن مولود ولد ليلة الفطر، عليه فطرة؟ قال: «لا، قد خرج الشهر»، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر، عليه فطرة؟ قال: «لا». ورواه الكليني أيضاً بسند صحيح.[ ٣ ]
[١] بداية المجتهد: ٣ / ١٤٠ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ١١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.