رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - في اعتبار حدّ الترخص في محلّ الإقامة وعدمه
أنّه يقصر، مع أنّه يصدق عليه أنّه إذا سمع الأذان أتم المسافر.
والظاهر، هو أذان آخر البلد مطلقاً فلوكانت فيه مأذنة مرتفعة فالظاهر أنّ الميزان سماع أذانه وخفاؤه لا أذان البلد، وقد عرفت أنّ خفاء الأذان طريق إلى الابتعاد على قدر معين، فلو كان المدار في البلد الصغير والمتوسط على أذان البلد، وفي الكبير على أذان آخر البلد يلزم الاختلال في البعد المقدّر، والتفصيل بحمل الأذان في الأوّلين على الوسط وفي المتسع على آخره يحتاج إلى قرينة.
في اعتبار حدّ الترخص في محلّ الإقامة وعدمه
لا شكّ في اعتبار حدّ الترخص في الوطن خروجاً ودخولاً وعدم اعتباره في بعض الموارد التي حكم على المسافر بالتمام لفقدان بعض الشرائط، كما إذا ذهب لطلب الغريم بدون قصد المسافة ثمّ في أثناء الطريق قصد المسافة، أو إذا كان السفر حراماً، فعدل في الأثناء إلى الطاعة، أو إذا كان السفر لهوياً، فعدل في الأثناء إلى غيره.
وبالجملة ليست في المقام ضابطة على أنّ كلّ من حكم عليه بالتمام لا يقصر إلاّ بعد الوصول إلى حدّ الترخّص، حتى يؤخذ بها إلاّ إذا دلّ الدليل على التخصيص كما في تلك الموارد. نعم دلّ على شرطيته في الوطن وأمّا غيره، فمبني على استظهار الشمول للمقيم الخارج عن محلّ الإقامة.
وعلى كلّ تقدير فيقع الكلام في حكم الخروج من محلها تارة والدخول فيها أُخرى، وأمّا إذا أقام في محلّ ثلاثين يوماً، فالكلام فيه منحصر