رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - هل المناط أذان آخر البلد؟
فصوله أو آياته أو أبياته، أو هو مع تميز فصوله وجمله وكلماته، احتمالات؟ والظاهر عدم كفاية الأوّل، لعدم صدق سماع الأذان، بمجرّد سماع الصوت المشترك، وصدق سماعه إذا تميز الصوت عن غيره، وإن لم يميز فصوله، واحتمال شرطية تميز فصوله، ضعيف جدّاً، وعليه السيد المحقق البروجردي في تعليقته على العروة، حيث قال: لا يخلو من قوّة مع تميّز كونه أذاناً. وعلى كلّ تقدير لا عبرة بسماع صوت الأذان إذا كان خارجاً عمّا هو المتعارف في العلو أو الانخفاض حملاً للروايات على ما هو الغالب المعروف.
هل المناط أذان آخر البلد؟
قال السيد الطباطبائي: لو كانت البلدة متسعة فالمدار على أذان آخر البلد في ناحية المسافر. وأمّا إذا كانت صغيرة أو متوسطة فالمدار على أذان البلد وإن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة.
أقول: ما ذكره السيد الطباطبائي في البلد المتسع صحيح إذ لو كان الميزان فيه هو أذان البلد لا آخر البلد، يلزم على المسافر التقصير ولو في داخل البلد، بخفائه قبل أن يترك البلد، وهو كما ترى.
نعم لو كانت المحلات منفصلة على نحو يعد كلّ محلّة مكاناً، فلكلّ محلّة حكم نفسها.
أمّا البلد الصغير والمتوسط فالظاهر من السيد الطباطبائي وغيره أنّ المعيار أذان البلد ومعنى ذلك أنّه لو خفي أذان البلد، ولو سمع أذان آخر البلد