رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧ - ٢ ما هو حدّ الغنى ؟
٢. ما هو حدّ الغنى ؟
المشهور عند الأصحاب أنّ الغني هو من يملك قوت سنة له ولعياله فعلاً أو قوة، ويقابله الفقير وهو من لا يملك ذلك، غير أنّ الظاهر من جماعة من الأصحاب تفسير الغنى في المقام بمن يملك أحد النُّصُب الزكوية أو قيمتها، نذكر منهم ما يلي:
١. قال الشيخ في «النهاية»: الفطرة واجبة على كلّ حرّ بالغ مالك لما تجب عليه فيه زكاة المال.[ ١ ]
٢. وقال في «الخلاف»: تجب زكاة الفطرة على من ملك نصاباً تجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.[ ٢ ]
٣. قال في «المبسوط»: لا تجب الفطرة إلاّ على من ملك نصاباً من الأموال الزكوية، والفقير لا تجب عليه وإنّما يستحبّ له ذلك.[ ٣ ]
٤. وقال ابن حمزة: إنّما تجب على من فيه أربعة أوصاف:.... اليسار بكونه مالك النصاب، ممّا تجب فيه الزكاة.[ ٤ ]
وعلى ذلك من ملك أحد النُّصب الزكوية ـ وإن لم يملك قوت سنته، بالفعل أو بالقوة ـ تجب عليه زكاة الفطرة، فلو فسّر الغنى والفقر بما جاء فيها،
[١] النهاية: ١٨٩ .
[٢] الخلاف: ٢ / ١٤٦، كتاب الزكاة، المسألة ١٨٣.
[٣] المبسوط: ١ / ٢٤٠ .
[٤] الوسيلة: ١٣٠ .