رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٠ - ٢ العبد المكاتب
على كلّ مكلّف ناظرة إلى مَن يتمكّن من التصرّف. فلا تجب على العبد المالك غير المتمكّن.
٢. العبد المكاتب
مقتضى انصراف الأدّلة عن غير المتمكّن من التصرف في ماله، عدم الفرق بين المكاتب وغيره، لكن ظاهر الصدوق في «الفقيه» [ ١ ] أنّ فطرة المكاتب على نفسه، مستدلاً بالصحيح عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه؟ وتجوز شهادته؟ قال: «الفطرة عليه ولا تجوز شهادته».[ ٢ ]
أقول: لو كان قوله: «لا تجوز شهادته» إخباراً فهو معرض فيه، لكن يحتمل أن يكون إنشاء بصورة الاستفهام الإنكاري، أي كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته؟!
وعلى كلّ تقدير فالرواية دالّة على كون فطرة المكاتب، عليه.
نعم تعارضه روايتان قاصرتان.
١. خبر حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه، ورقيق امرأته، وعبده النصراني والمجوسي، وما أغلق عليه بابه».[ ٣ ]
[١] الفقيه: ٢ / ١١٧، رقم ٥٠٢ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١٧ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١٣ .