رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٤ - الفرع الأوّل يجب إخراج الزكاة على الكافر
الكافر، وذلك لأنّ أمر الأوّل بالقضاء لا يوجب التنفير بخلاف الكافر فإنّ أمره بالقضاء يوجب ابتعاده وعدم إيمانه.
٢. الاستدلال باستهجان الخطاب عرفاً، إذ يقبح تكليف من لا يعتقد بالأُصول، بالفروع، فخطاب الكافر المنكر للّه أو رسالة الرسول بالصلاة وغيره والزكاة يعد أمراً قبيحاً عند العقلاء.
لا أقول إنّه تكليف بغير المقدور، لما عرفت من أنّ المقدور بالواسطة مقدور، وإنّما ادّعي عدم حسن الخطاب.
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّ القبيح على فرض التسليم، هو الحكم التكليفي، وأمّا الحكم الوضعي كالجنابة وشركة الفقراء في أموالهم إلى غير ذلك من الأحكام الوضعية التي لا تختص بالمسلم كالغرامات والضمانات والعقود والإيقاعات والأسباب الفعلية من حيازة وإحياء موات فليس بقبيح.
وثانياً: إنّما يقبح خطاب الكافر بالخصوص، وأمّا إذا جعل الحكم على عنوان يعم المسلم والكافر ويشملهما بما انّه إنسان أو ناس فلا قبح، فعندئذ تتم الحجة على كلّ من صدق عليه عنوان الناس وغيره، وإلاّ فلو قلنا بقبح الخطاب يلزم قبح خطاب العاصي أيضاً، لأنّا نعلم أنّه لا ينبعث ولا ينزجر من الحكم ومع ذلك فالحكم يعم المطيع والعاصي.
إلى هنا تمّ ما يمكن أن يستدلّ به لهذا القول، وقد علمت أنّ الحقّ هو عمومية الأحكام التكليفية والوضعية للمؤمن والكافر. وإليك دراسة الفروع الثلاثة الباقية.