رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩ - الفرع الأوّل يجب إخراج الزكاة على الكافر
معرفة الإمام منّا واجبة عليه; ومن لم يؤمن باللّه وبرسوله ولم يتّبعه ولم يصدّقه ويعرف حقهما، فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ويعرف حقهما؟!».
وجه الاستدلال: فإنّه متى لم تجب معرفة الإمام قبل الإيمان باللّه ورسوله، فبطريق أولى معرفة سائر الفروع التي هي متلقاة من الإمام، وقد ذكر المحدّث الكاشاني بعد نقل الحديث : «انّ فيه دلالة على أنّ الكفّار ليسوا مكلّفين بشرائع الإسلام كما هو الحق خلافاً لما اشتهر بين متأخّري أصحابنا».[ ١ ]
وقد سبقه في الاستدلال: الأمين الاسترابادي في فوائده حيث قال: إنّ حكمة اللّه تعالى اقتضت أن يكون تعلّق التكاليف بالناس على التدريج بأن يكلّفوا أوّلاً بالإقرار بالشهادتين، ثمّ بعد حدوث الإقرار عنهم يُكلّفون بسائر ما جاء به النبي، ثمّ ذكر الرواية.[ ٢ ]
وإلى ذلك يشير المحقّق الخوئي يقول: مضافاً إلى ورود رواية معتبرة عن «الكافي» تضمّنت أنّ الكافر يؤمر أوّلاً بالإسلام ثمّ بعده بالولاية، فإذا لم يكن مكلّفاً حال كفره بالولاية التي هي أعظم الفروع وأهمها، وإنّما يؤمر بها بعد اختيار الإسلام، فما ظنّك بسائر الأحكام.[ ٣ ]
يلاحظ عليه: أنّ الرواية بصدد بيان الترتيب الطبيعي للمعرفة وهو تقدّم
[١] الوافي: ٢/٨٢، ولاحظ الحدائق: ٣/٤٠. ٢ . الفوائد المدنية:٢٢٦.
[٣] مستند العروة الوثقى:١/١٢٦.