رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١ - في علاج بعض الروايات الواردة في المقام
وعلّق صاحب البحار بعد نقل الحديث قائلاً: ولا أعرف لاحتلام البيوت معنىً مناسباً في المقام، إلاّ أن يكون كناية عن غيبة شبحها، فإنها بمنزلة الخيال، والمنام، أو يكون بالجيم بمعنى القطع. [ ١ ]
وعلى كلّ تقدير فالرواية حاكية لفعل قابل للحمل على ما هو المعروف في حدّ الترخص فالخروج من أجسام البيوت، قابل للانطباق على المورد الذي يخفى فيه الأذان وغيره.
هذا كلّه حول الروايات الحاكية للفعل، وبما أنّها لا لسان لها، تخضع للحمل على ما يطابق فتوى المشهور.
القسم الثاني: تُوجد هنا روايات تدل على كفاية الخروج من البيت وهو الذي أفتى به علي ابن بابويه قال: إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه.
وإليك هذه الروايات:
٥. مرسلة حماد، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في الرجل يخرج مسافراً قال: «يقصر إذا خرج من البيوت».[ ٢ ]
٦. مرسلة الصدوق قال: روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)أنّه قال: «إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه».[ ٣ ]
٧. رواية علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)في الرجل يسافر
[١] راجع البحار: ٨٦ / ٢٩.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٩.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٥.