رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - في علاج بعض الروايات الواردة في المقام
٢. خبر أبي سعيد الخدري قال: كان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)إذا سافر فرسخاً قصّـر الصلاة.[ ١ ]
والعمل لا يدل على انحصار الترخّص في الفرسخ، وإنّما اختار النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)هذا الفرد.
٣. خبر غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام)أنّه كان يقصر الصلاة حين يخرج من الكوفة في أوّل صلاة تحضره.[ ٢ ]
فإنّ قوله: «حين يخرج» قابل للحمل على خفاء الأذان وتواري المسافر.
٤.خبر أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام): «أنّ عليّاً كان إذا خرج مسافراً لم يقصّر من الصلاة حتى يخرج من احتلام البيوت، وإذا رجع لم يتم الصلاة حتى يدخل احتلام البيوت».[ ٣ ]
وما في نسخة «قرب الاسناد» أو الوسائل من الضبط بالاحتلام غلط، ولعلّ الصحيح: الأعلام، أو الأحلام، قال في القاموس: الأحلام: « الأجسام بلا واحد»، وفي هامش الوسائل من طبعة آل البيت ما يقضي العجب، قال في الهامش: الحُلْم بالضم الرؤيا «و نسبه إلى القاموس المحيط» مع أنّه لا يناسب مورد الحديث، قال في القاموس: وحلم به وعنه: رأى له رؤيا أو رآه في النوم، فكان عليه أن يرجع إلى ذيل كلامه فقد فسره بما نقلناه عنه.
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤ .
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٠.