رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - إذا أمكنه استيفاء الدين ولم يفعل
وهذه الطوائف الثلاث تؤكد على عدم الوجوب عند التساهل بإطلاقها أو بتصريحها على ما إذا تساهل صاحب المال في أخذه وقبضه.
استدلّ للقول الثاني، أعني: عدم الوجوب إلاّ إذا كان هناك تأخير من صاحب المال بروايات:
١. خبر عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «ليس في الدين زكاة إلاّ أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه».[ ١ ]
وعمر بن يزيد مشترك بين بيّاع السابري الثقة الجليل، وظبيان الصيقل الذي له كتاب ولم يرد في حقّه توثيق، فلا يحتج بالخبر، لكن احتمل السيد الخوئي(قدس سره)أنّه كلّما ذكر عمر بن يزيد فالمراد منه بيّاع السابُري ولم يذكر لمختاره دليلاً مقنعاً.
٢. خبر عبد العزيز، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن الرجل يكون له الدين أيزكّيه؟ قال: «كلّ دين يدعه هو إذا أراد أخذه، فعليه زكاته، وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة».[ ٢ ]
والمراد من «عبد العزيز» هو عبد العزيز العبدي الذي هو من رجال الإمام الصادق (عليه السلام)ولكن لم يوثّق; ومن المحتمل تطرّق التصحيف إلى السند بتبديل «بن» إلى «عن» والصحيح ميسرة بن عبد العزيز الذي وثّقه الكشّي، ويؤيّد ذلك أنّ ميسرة من رجال الإمام الباقر والصادق (عليهما السلام)وتوفّي في عصر
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٧.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٥ .