رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥ - إذا أمكنه استيفاء الدين ولم يفعل
حتى يخرج، فإذا هو خرج زكّاه لعامه ذلك».[ ١ ] ولعلّ المراد العام المتحقّق بعد القبض.
٥. صحيح أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن رجل يكون نصف ماله عيناً، ونصفه ديناً فتحلّ عليه الزكاة؟ قال: «يزكّي العين، ويدع الدين»، قلت: فإنّه اقتضاه بعد ستة أشهر، قال: «يزكّيه حين اقتضاه»[ ٢ ]والاقتضاء طلب الدين وأخذه.
والحكم بالتزكية حين الاقتضاء قبل مرور عام عليه، محمول على الاستحباب، ويؤيد ذلك ذيل الحديث الذي أورده صاحب الوسائل في الباب ٤٩ من أبواب المستحقين، الحديث ٤.
الثالثة: ما يدلّ على عدم وجوبه وإن تساهل من أخذه وكان التأخير من جانب صاحبه.
٦. روى علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)قال: «ليس على الدين زكاة إلاّ أن يشاء ربّ الدين أن يزكّيه».[ ٣ ] وإطلاقه يعمّ صورة التساهل.
٧. وروى عنه (عليه السلام)أيضاً، قال: سألته عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء، قبَضَه صاحبه، هل عليه زكاة؟ قال: «لا، حتى يقبضه ويحول عليه الحول».[ ٤ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٩ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١٤ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١٥ .