رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧ - حكم الأعيان الزكوية المشتركة
ثمّ ربما يقال بأنّ المنع من التصرّف في الخيار المشروط بردّ الثمن حكم تكليفي لا يستوجب قصراً في الملك ولا نقصاً في الوضع والسيطرة على العين بل غايته العصيان لو خالف لا البطلان، والشرط الارتكازي المزبور المتعلّق بالمحافظة على العين لا يتضمن إلاّ الحكم التكليفي بوجوب الإبقاء وإلاّ فالعين تحت يد المشتري وفي قبضته وتصرفه فإنّها ملكه.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ المقام أشبه بتعلّق حق المرتهن بالعين المرهونة، فالعين متعلق لحقّ البائع في المقام مع كونه ملكاً للمشتري.
وإن أبيت إلاّ عن عدم تعلّق حقّ البائع بالعين فنقول: كونه ممنوعاً شرعاً وقانوناً من التصرّف يورث نقصاً في المالكية وإن كان العين ملكه، فليس المشتري مبسوط اليد قانوناً في التصرّف في العين.
حكم الأعيان الزكوية المشتركة
إذا كانت الأعيان الزكويّة مشتركة بين اثنين أو أزيد يعتبر بلوغ النصاب في حصّة كلّ واحد، فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً.
وإجمال الكلام فيه: أنّ المتبادر من قوله سبحانه : (خذ من أموالهم صدقة ) هو انحلال الحكم حسب آحاد المكلفين، فإذا قورن هذا الخطاب بما دلّ على شرطية النصاب تستنتج منه شرطية بلوغ النصاب في حصة كلّ
[١] مستند العروة الوثقى: ١/٨١ ، كتاب الزكاة.