رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - في وجوب الزكاة على المغمى عليه
صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة؟ فقال: «إن كان عمل به فعليها زكاة، وإن لم يعمل به فلا».[ ١ ]
وخبر [ ٢ ] موسى بن بكر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)عن امرأة مصابة
ولها مال في يد أخيها، هل عليه زكاة؟ قال: «إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة».[ ٣ ]
ثمّ إنّ ظاهر الحديثين، هو الوجوب نظير ما مرّ من الصبي، لكن يحمل على الاستحباب للإجماع أوّلاً، وبُعد كونه واجباً على المجنون، ومستحبّاً على البالغ. والظاهر انّ الزكاة تتعلّق بماله وأمّا خطاب الولي بالأداء، فلأنّه الفرد الصالح للتصرّف في أمواله، فإذا لم يؤدّ، يستحبّ للمجنون عندما أفاق، أداؤها.
في وجوب الزكاة على المغمى عليه
لا خلاف في وجوب الزكاة على النائم والسكران، فلا يلحقان بالمجنون، إنّما الكلام في المغمى عليه والأدلّة من الجانبين غير مقنعة.
استدلّ العلاّمة على عدم التعلّق بأنّه تكليف وليس المغمى عليه من أهله.[ ٤ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١.
[٢] لوقوع محمد بن الفضيل في سنده، وهو مختلف فيه.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٢.
[٤] التذكرة:٥/١٦.