رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٧ - إذا اتّجر الولي بمال اليتيم
وخبر محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)عن صبية صغار، لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم زكاة؟ فقال: «لا يجب في مالهم زكاة حتى يعمل به، فإذا عمل به وجبت الزكاة، فأمّا إذا كان موقوفاً فلا زكاة عليه».[ ١ ]
ووصفه بالخبر لأجل محمد بن الفضيل، لتردّده بين محمد بن الفضيل بن كثير الأزدي الكوفي الصيرفي الذي ضعّفه الشيخ ولم يوثّقة النجاشي، وبين محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة، قال النجاشي: ثقة هو وأبوه وعمه العلاء وجدّه الفضيل، روى عن الرضا (عليه السلام)، له كتاب.[ ٢ ]
وظهور هذه الروايات محمول على الاستحباب المؤكّد لإعراض المشهور عن ظهوره على أنّه لو كان الإخراج واجباً لاشتهر وبان.
وأمّا الصورة الثانية: إذا اتّجر الولي بمال اليتيم لكن لنفسه لا لليتيم بأن استقرض ماله وكان الاستقراض جائزاً أو ذات مصلحة، فالزكاة على المقترض لكون التجارة له.
و يدلّ عليه صحيح أبي العطارد الحنّاط، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): «مال اليتيم يكون عندي فأتّجر به؟ فقال: «إذا حرّكته فعليك زكاته»، قال: قلت: فإنّي أُحرّكه ثمانية أشهر وأَدعه أربعة أشهر، قال: «عليك زكاته».[ ٣ ]
فبما أنّ الزكاة على التاجر فهي تعرب عن اتّجاره لنفسه تجارة سائغة
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٤.
[٢] رجال النجاشي: ٢ / ٢٦٤ برقم ٩٧٤ .
[٣] الوسائل : ج ٦، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٣.