رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - دليل القول بعدم التعلّق
٢. عدم تعلّقها به إلاّ في الغلاّت والمواشي. وبه قال الشيخان، و أبو الصلاح، وابن البراج. ونقله السيّد في الناصريات عن أكثر أصحابنا.
٣. تلزم الزكاة في ماله، ولا يجب أداؤها. وهو ظاهر ابن حمزة في وسيلته قال: ومن لا تجب عليه وتلزم في ماله وهو الصبي.[ ١ ]
٤. ليس في مال اليتيم زكاة إلاّ أن يتّجر به، فإن اتّجر به ففيه زكاة والربح لليتيم.[ ٢ ]
أقول: المراد من «اليتيم» في الروايات هو غير البالغ، سواء أمات أبوه أم لا. و لندرس أدلّة الأقوال:
دليل القول بعدم التعلّق
استدلّ على القول الأوّل بوجوه:
١. قوله سبحانه:(خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقةً تُطهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها)[ ٣ ]، فإنّ الخطاب للمكلّفين بقرينة عدّ الزكاة تطهيراً لذنوبهم، وما ربّما يقال من أنّ الخطاب ـ حسب السياق ـ للمنافقين بقرينة قوله سبحانه : (وَآخَرونَ اعْتَرفُوا بِذُنُوبِهِم خَلَطُوا عَملاً صالِحاً وآخَر سيِّئاً عسَى اللّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحيم)[ ٤ ]، ليس بتام، فإنّ المورد غير مخصّص، والحكم لمطلق المكلّفين على غرار قوله:(فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وأَطْهَرُ).[ ٥ ]وهو خطاب للمؤمنين.
١. الوسيلة:١٢١. ٢ . مختلف الشيعة: ٣ / ١٥١ ـ ١٥٢. ٣ . التوبة: ١٠٣.
[٤] التوبة: ١٠٢. ٥ . المجادلة: ١٢.